الشهيد الأول

268

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

يشترط ضبطه بما لا يحتمل التفاوت . ويجوز اشتراطه لأجنبي منفرداً ، فلا اعتراض عليه ومعهما أو مع أحدهما ، فلو خولف أمكن اعتبار فعله ، وإلَّا لم يكن لذكره فائدة ، وقال ابن حمزة ( 1 ) إن رضي الأجنبي لزم وإن لم يرض تخيّر المشتري ، ولم يشترط كونه عن المشتري . ولو شرط الخيار لأحدهما أو في إحدى العينين بهما بطل ، ويصحّ في جميع العقود ، إلَّا النكاح ، ولا يصحّ في الإبراء والوقف والعتق على خلاف فيهما ، ولا في الطلاق ، وقطع الشيخ ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) بمنعه في الصرف ناقلين الإجماع ، ومنع الفاضل ( 4 ) الإجماع واختلف قولاه في الضمان ، ولم نعلم وجه المنع ، مع صحيحة ابن سنان ( 5 ) المسلمون عند شروطهم . وجوّز في المبسوط ( 6 ) والقاضي ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) دخوله ، ودخول خيار المجلس في الوكالة والعارية والوديعة والجعالة والقراض ، وفي الخلاف ( 9 ) يدخل فيها خيار الشرط ولا يدخل خيار المجلس إجماعاً ، والفاضل ( 10 ) لا يرى للخيارين معنى ، لأنّهما عقود جائزة على الإطلاق ، ويدفع باحتمال إرادتهم منع التصرّف مع الخيار . ومنع في الخلاف ( 11 ) من دخول خيار الشرط في الصلح ، وهو بعيد ، وجوّز اشتراطه في القسمة ( 12 ) والكتابة ( 13 ) والسبق ( 14 ) .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 238 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 79 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 244 . ( 4 ) المختلف : ج 1 ص 351 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 353 . ( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 82 . ( 7 ) المهذب : ج 1 ص 356 . ( 8 ) السرائر : ج 2 ص 246 . ( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 5 . ( 10 ) المختلف : ج 1 ص 351 . ( 11 ) الخلاف : ج 2 ص 5 . ( 12 ) الخلاف : ج 2 ص 8 . ( 13 ) الخلاف : ج 2 ص 8 . ( 14 ) الخلاف : ج 2 ص 8 .